
التكنولوجيا
وياريت حد من الاجيال القادمة يهتم باللي هكتبه ويقول جدو محمد خلاف كان عنده حق
زمان وأنا في ثانوي، من ييجي كده ٣٠ سنة، كنت علشان أكتب مقال أو أكوّن رأي دقيق عن حاجة محتاج رحلة شاقة بين أماكن كتير وفي كتب ومراجع مختلفة، وكنت باضيّع من وقتي حوالي ٤٠ ساعة متقطعة في أماكن مختلفة.
اللي هو دلوقت بيستغرق حوالي ٤٠ ثانية متواصلة، من مكان واحد وبضغطة بسيطة على محرك بحث متصل بالإنترنت.
وهكذا، في ظل تسارع التكنولوجيا، أتوقع.
ويا ريت حد من الأجيال القادمة يهتم باللي هكتبه ويقول: جدو محمد خلاف كان عنده حق.
أتوقع إن في المستقبل تختفي سنوات التعليم من حياة الإنسان، وبدل البيبي كلاس والكي جي والبرايمري والسكندري والهاي سكول والبكالوريوس والبري ماستر والماستر والبي إتش دي، تكون العملية محصورة في شريحة ذكية تُزرع في الدماغ، ويكون فيها المادة العلمية للتخصص المطلوب.
يعني تجيب ابنك — ما شاء الله حلو كده — عنده سنتين، وبعد ما يتطهّر على طول تقوم مودّيه مركز صيانة يحطّوله شريحة، يبقى دكتور وشكراً على كده.
أهم حاجة بس تهتم بالأبديت أو تحطّه على التحديث التلقائي، وهو كل ما يلاقي واي فاي هيحدّث لوحده.
وأعتقد برضه ساعتها هتنتشر الأمراض الإلكترونية اللي هتحتاج تطعيمات زي الأنتي فيروس كده.
وساعتها هتطلع قلشات وشتايم جديدة، زي إن عميل عندك ميعجبوش شغلك لما يشوف تصميم العمارة اللي إنت هتبنيها له، ويقولك: إيه الأرف ده؟ … أدي آخرة الشرايح المجانية اللي خلّت ولاد الروبوتات يطلعوا مهندسين.
لكن في الآخر، يقول الكريم سبحانه:
حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ