
بلاغة القرآن الكريم
التعامل بين الناس.
“بلاغة القرآن الكريم في الحديث عن سيدنا موسى عليه السلام ورحلته في طلب العلم مع سيدنا الخضر” تحمل مبادئ مهمة في التعامل بين الناس.
لنفرض مثلاً إنك شخص عصبي، وأُعجبت ببنت زميلتك في العمل، ونويت خيراً إنك ترتبط بيها، ولكن إنت شايف نفسك إنسان لا يصلح للارتباط بسبب عصبيتك وانفلات لسانك.
يبقى لازم من البداية تعرّفها عيبك، وتحذّرها كمان إنها مش هتقدر تستحمل معاك.
﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ (الكهف: 68)
وبعدين تشترط عليها، لو مصرّة على الارتباط، إنها تتحمل بدون رغي ولا زن ولا نكد.
﴿قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (الكهف: 70)
طبعاً مستحيل…
وعند أول مشكلة هتلوي بوزها اللي إنت أصلاً أُعجبت بجماله، وهتضطر تفكّرها بأيام الخطوبة وإنك تنبأت بكده وقلت الكلام ده.
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (الكهف: 72)
على مضض هتقبل الموضوع، وده طبعاً عكس سيدنا موسى اللي كان بيتأسف إنه نسي العهد.
بعدها، وبمجرد فوات بعض الأيام وعند أول معضلة كبيرة، البيت هيتقلب لعزا: ويا ميلة بختي معاك، وحظي الهباب، وعيد ميلاد جرحي أنا، وإلى آخر مصطلحات الفنان مصطفى كامل بتاعة كوكتيل حزين على الساوند كلاود.
تقوم إنت راجع ومفكّرها إنك إنت قلت كده… Guess what? قلته ليكي إنتي، مش لحد تاني.
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (الكهف: 75)
وكالعادة يتدخل الأهل والأحباب ويضغطوا عليك وعليها ويمشي الحال.
لكن الفرص بتتضاءل والنفوس شايلة، وعند أقرب كلمتين خفاف بتلاقي الانفجار، حتى لو السبب بسيط وكل الناس شايفينه عادي يعني وكلام منطقي ويعتبر صح تماماً بدون حتى رأي الناس.
﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (الكهف: 77)
لكن إنت بتكون خلاص مقاومتك انهارت، وبتبتدي تحاسب على المشاريب اللي نزلت من أول الليلة.
﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (الكهف: 78)